
هناك لحظات في حياة أي مدرسة يكون فيها من المهم التوقف للنظر إلى الوراء والتأمل قبل التطلع إلى الأمام. وبالنسبة لأكاديمية قطر – الدوحة، يُعد عام 2026 واحدًا من هذه اللحظات.
يصادف هذا العام الذكرى الثلاثين لتأسيسنا، ثلاثة عقود مرت منذ أن فتحت أكاديمية قطر – الدوحة أبوابها لأول مرة كجزء من الرؤية التعليمية الرائدة لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، التي وضعت التعليم والتنمية البشرية في صميم مستقبل قطر. وما بدأ هنا تطور منذ ذلك الحين ليصبح جزءًا من الأسرة الأوسع لمدارس مؤسسة قطر ضمن التعليم لما قبل الجامعة.
إن كوننا أول أكاديمية قطر هو مصدر فخر عظيم، لكنه يحمل أيضًا مسؤولية خاصة. فقد تأسست أكاديمية قطر – الدوحة لتحدي المألوف، ورفع سقف التوقعات، والإسهام في تنمية قطر من خلال التعليم. وبعد ثلاثين عامًا، لم تعد مسؤوليتنا الاحتفاء بهذا الإرث فحسب، بل مواصلة النهوض به.
بالنسبة لنا، أن نكون المدرسة الرائدة يعني أن نكون مستعدين للقيادة. يعني أن نظل تطلعيين، وأن نحسّن ما نقوم به، وأن نضمن أن يخدم الابتكار غاية واضحة واحدة: مساعدة الشباب على تحقيق إمكاناتهم والإسهام بشكل هادف في خدمة وطنهم والعالم من حولهم.
في قلب المدينة التعليمية، يستفيد طلابنا من منظومة تعليمية استثنائية تضم الجامعات، ومؤسسات البحث العلمي، والمنظمات الثقافية، والشركاء من القطاع الصناعي، ومجتمع مؤسسة قطر الأوسع. ونسعى إلى الاستفادة من هذه الفرص بشكل هادف، بما يمتد بالتعلّم إلى ما هو أبعد من الفصل الدراسي.
توفر برامج البكالوريا الدولية إطارًا صارمًا للتعليم والتعلّم، غير أن طموحاتنا تتجاوز التحصيل الأكاديمي. فنحن نريد لطلابنا أن يصبحوا شبابًا واعين وقادرين وملتزمين بالمبادئ، يفهمون من هم، ويقدّرون أصولهم، ويدركون مسؤوليتهم في الإسهام والقيادة.
وترتكز هذه الطموحات على ثلاث قيم أساسية.
النزاهة تدعونا إلى التصرف بصدق وهدف والتزام بفعل ما هو صواب.
الإحسان يدعونا إلى السعي نحو التميز بتواضع ورحمة واهتمام بالآخرين.
الابتكار يتطلب منا أن نظل منفتحين على الأفكار الجديدة، وأن نسعى باستمرار إلى إيجاد سبل أفضل للتعلّم والتعليم وخدمة مجتمعنا.
وتترجم أولوياتنا الاستراتيجية الخمس هذه القيم إلى أفعال: تعزيز بيئات تعلّم فعالة مع الاستثمار في التطوير المستمر لخبرات معلمينا؛ ودمج الدعم التعليمي والسلوكي؛ وتحديد وتنمية المواهب المتنوعة لطلابنا؛ واستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية بذكاء ومسؤولية؛ وتعميق الشراكة بين الطلاب والأسر والمعلمين والمجتمع الأوسع.
تكمن قوة أكاديمية قطر – الدوحة في نهاية المطاف في أفرادها: معلمون ملتزمون بمهنتهم، وطلاب يُشجَّعون على اكتشاف إمكاناتهم، وأسر تثق بالمدرسة وتتفاعل معها، ومجتمع يدرك فيه الجميع أن لهم دورًا مهمًا يؤدونه.
وفيما ندخل العقد الرابع لأكاديمية قطر – الدوحة، نرث إرثًا عظيمًا، بُني على مدى ثلاثين عامًا على أيدي أجيال من الطلاب والأسر والمعلمين والقادة. ومسؤوليتنا هي أن نكرّم هذا التاريخ فيما نواصل تعزيز وتطوير المدرسة التي أُوكلت إلينا رعايتها.
سواء كنت طالبًا أو ولي أمر أو معلمًا، فإن أكاديمية قطر – الدوحة ترحب بكم. وندعوكم لزيارة حرمنا المدرسي والانضمام إلى الفصل القادم من مسيرة أكاديمية قطر – الدوحة.
أحمد أشلي-ويلبيك
مدير عام أكاديمية قطر – الدوحة














